سياسة

بقلم : سفير الجمعية العالمية لحقوق الإنسان، الموّدة الدكتور جيلبير المجبِّر: تناقلت بعض وسائل الإعلام خبرًا مفاده توقيف سيادة

المطران موسى الحاج لدى عودته من الأراضي المقدّسة عبر معبر الناقورة الحدودي فترة إحدى عشرة ساعة للتحقيق معه من قبل دائرة الأمن العام اللبناني بناءً على إشارة القاضي فادي عقيقي ، لهذه المناسبة أصدرتْ أمانة السِّرْ المركزية لمكتب الدكتور جيلبير المجبِّرْ البيان التالي نصه :
نرفض كمسيحيين وكموارنة وكلبنانيين هذا التصرّف اللاقانوني لرجل دين أتِ من رعية يرأسها ، وهذا أمر مُدان ويجب مساءلة المسؤولين القضائيين والعسكريين عن هذا التصرف ، ولهذه الغاية كلّف الدكتور مجبِّرْ مستشاره القانوني إعداد مطالعة بخصوص هذا الأمر لرفعها لجانب كل من فخامة رئيس البلاد ودولة رئيس مجلس النوّاب ودولة رئيس مجلس الوزراء ولمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان صونًا للحق وللعدالة .
في القانــــون : نظام المقامات كمحدّد أساسي لكيفية مقاربة حرية التعبير ، ما يُقصد من نظام المقامات هو النظام الذي يكون فيه الإعتبار الأول للمقام المطلوب إحترامه وقد يكون سياسيًا أو دينيًا ، وعليه يعتبر أي تعرُّضْ لأي من هذه المقامات عملاً مُدانًا ، يصعب تبريره ، وهو عمل غالبًا ما يؤشر على أنه تعبير حملة سياسية ضد هذا المقام للنيل منه أو من دوره الوطني ،أو لإحداث فتنة بين مختلف مكونات الوطن . علاوة على ذلك غالبًا ما يُعتبر أي تعرُّض مماثل بمثابة إستفزاز لعصبية إتباعه يستدعي معالجة فورية إثباتًا لأهمية المقام وتحسُبًا لأي تكرار مستقبلاً .
إنّ التعرّض لسيادة المطران موسى الحاج يستوجب التصّدي له بقوة تمامًا كما كأننا نتصدّى للمس بما يُعتبر معتقدًا ،فالتعرّض لأي من المقامان إنما يشكل في عمقه تشكيكًا بقدسية هذا المقام أو قوته أو مشروعيته ، وبناءً على ما تقدّم بات من الضروري التصدي بقوة لهذا التعرّض بهدف إغلاق الباب أمام أي تشكيك مستقبلي مماثل .
قانونيًا الأبرشية هي نوع من التنظيم الكنسي تتمتع فيه كل أبرشية بإستقلال ذاتي يديرها أسقف ، وسيادة المطران موسى الحاج هو راعي أبرشية حيفا والأراضي المقدّسة المارونية ، في شارع هتخيليت ، حيفا . وعمليًا هو الأب المسؤول داخل أبرشيته ويترأس الكهنة والرهبان والراهبات القائمين على تلك الكنائس ويرعى شؤون أبنائها .
مع كامل إحترامي للقوانين اللبنانية المرعية الإجراء وللحصانات التي يتمتع بها رجال الدين ، وهذا لا يعني ولا يُبرِّرْ إستباحة المقامات الدينية ورموز الدولة ، ولذلك نؤكد ونصِّرْ على القيمة الوطنية لرجال الدين الذين يشكلون الحصن المنيع لجميع اللبنانيين ، لا سيّما وأنْ بكركي ومطارنتها هم ركـــن أساسي من أركان العيش المشترك وبناة لبنان الدولة السيّدة الحرة المستقلة .
على ما يبدو وإستنادًا إلى المعلومات الأولية التي وصلتني إنّ ما جرى مع أبينا سيادة المطران موسى الحاج له أهداف سياسية بحتة وليس له أي أبعاد قانونية ، حيث لجأ هذا النظام بواسطة جهازه القضائي والعسكري ولدافع تسلطي وكيدي في محاولة منه لتبرير سيطرته على الدولة ، وبالتالي إرسال رسائل مشفّرة لصاحب الغبطة وللسّادة المطارنة .
نتمنى العودة إلى الفصل الأول من قانون أصول المحاكمات المواد 131 – 132 – 133 – 134 – 135 – 136 – 137 138 – 139 – 140 – 142 . وكلي ثقة بطي هذا الملف لأنه إنتهاك للحق في أصول المحاكمات العادلة .

سفير الجمعية العالمية لحقوق الإنسان، الموّدة الدكتور جيلبير المجبِّر

فرنسا في 19 تمّوز 2022

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى