الداخلية تحسم الجدل حول “التوك توك”
في تصريح خاص لـ “المدن”، أشار مصدر مسؤول في وزارة الداخلية والبلديات إلى أن دراجة “التوك توك” تُسجل كدراجة من ثلاث عجلات في مصلحة تسجيل السيارات والآليات، لذا فهي غير صالحة للنقل العمومي، والوزير طلب فقط منع هذه الدراجات من نقل الركاب نظرًا إلى عدم قدرة أصحابها على الاستحصال على لوحة عمومية، إضافة إلى خطورتها على السلامة العامة. وأكّد المصدر أن وزير الداخلية أحمد الحجار، لم يصدر قراراً خاصاً يقضي بمنع سير دراجات “التوك توك” بشكل تام كما أشيع في الساعات الأخيرة، بل طلب في كتاب وجهه إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي التشدد في تنفيذ الإجراءات المتعلقة بضبط مخالفات قانون السير، وخاصة تطبيق القانون لجهة منع نقل الركاب على متن دراجات “التوك توك” حفاظاً على السلامة العامة.
الحاجة إلى التنظيم بدلاً من المنع
أحد الحلول المؤقتة، لحين تحديث وتوسيع شبكة النقل، هو توفير البنية التحتية الملائمة لتشغيل دراجات “التوك توك”، وضبط أو منع حركتها على الطرقات السريعة فقط، مع السماح لها بالعمل في المناطق الداخلية والطرقات الضيقة والفرعية، وخصوصاً في القرى والبلدات المهملة التي تعاني أساسًا من غياب وسائل النقل. ومع ذلك، فإن منع “التوك توك” من التنقل بين البلدات مستخدمًا الطرقات العامة السريعة يتطلب أولًا أن تبادر السلطات اللبنانية إلى توفير شبكات نقل تؤمِّن وصول الركاب بشكل آمن من بلدة إلى أخرى. إن منع “التوك توك” بشكل كامل من العمل في مجال نقل الركاب سيضاعف الأعباء على عدد كبير من الأسر، والأجدى هو وضع خطة لتنظيم هذا القطاع الذي نشأ نتيجة الأزمة، بدلاً من توليد أزمة جديدة تتمثل في حرمان آلاف الأسر اللبنانية وغير اللبنانية على حد سواء من وسائل إنتاجهم وعيشهم من دون تأمين أي بدائل لهم. وينبغي أن يكون ذلك ضمن مخطط انتقالي مرحلي يهدف إلى توفير نظام نقل عام فعال، ومعالجة مشاكل الازدحام المروري وضعف صيانة الطرق وسلامة النقل.
