سياسة

الحوت: ما مشاهده اليوم في بعض حفلات بيروت انحدار في الصورة والمضمون

لقد بتنا نترحّم اليوم على جيلٍ من الفنانين، حرصوا أن يقدموا أنفسهم بأرقى صورة من الذوق والاحترام، فلم تكن الصورة عندهم تسابق الجوهر، بل كان الجوهر يفرض نفسه في تناغم مع الصورة. أما ما نشهده اليوم في بعض حفلات بيروت وغيرها، فهو انحدارٌ في الصورة والمضمون إلى حدٍ من الإسفاف لا أتمنى أن يتأثّر به أبناءنا. فالفن لا يُفترض أن يتجرّد من الذوق والمروءة، بل أن يجمع بين الترفيه والأخلاق، والالتزام بالإنسان وقضاياه. الخطر كل الخطر أن يتحول الفن الى أداة لتكريس “زمن التفاهة” وتراجع المعايير، فتتغلب الملوّثات السمعية والبصرية على القيمة، وتشوّه وعي شبابنا وشخصيتهم. الفن رسالة لا تتناقض مع قيم المجتمع، بل تعكسها وتسمو بها، والرقيّ لا يُمثّل بل يُعاش في المضمون والسلوك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى