
بعدسة : عمر بيساني
تُعود مسرحية “أنا و غيفارا” بعد عشرين عاما” …. واحدة من الأعمال الدرامية وماده خصبة للأدب والمسرح العالمي …. يتناول العمل الثورة التي قادها كل من فيدل كاسترو وتشي غيفارا لتحرير كوبا ، اذ تحول الرجلان إلى رمز إنساني وفلسفي وايقونه للثورة التاريخية….
واليوم على مسرح ” جورج الخامس _ أدونيس ” تعود مع الأخوان فريد وماهر صبّاغ في صياغة جديدة…. ويشارك في بطولتها إلى جانب نادين الراسي، وكارين رميا، وأنطوانيت عقيقي، وريمون صليبا، وجوزيف أصاف، ورفيق فخري، وألان العيلي.
القصه أن غيفارا ….. انسان عادي … ومع ذلك ظل متمسكاً بـ “الحلم المستحيل”. وهو صوت غيفارا الداخلي الذي يرفض الظلم مهما كان الثمن…. لانه حمل راية الثورة وترسخ في نفسه صراع عبر مستويين:… اولهم خارجي : يتمثل في المواجهة مع قوى الاستعمار والجنود الذين يطاردونه في الجبال. والثانيه داخلي :وفيها يستعرض العمل تساؤلات غيفارا حول جدوى التضحية، وعلاقته برفاقه، والحمل الثقيل لكونه “رمزاً” ينتظره الفقراء …
المسرحية تتناول موضوع عسكري وثوري والمشاهد بالمفترض تكون دراميه ولكن «الأخوان صبّاغ» جعل للمسرحية طابع ثاني بعرض الاغنيات بطريقة حورات كاملة بين الشخصيات مما جعل تفاعل كبير مع الجمهور وخفف من حدة الحزن وادخل الفرح وأظهر ايضا” بالمسرحية أدوار الشجاعه والاقدام بطريقة ملفته …. اذ تخلل المسرحية عروض اغنيات وموسيقة لبنانيه مع مزج من الموسيقة الكوبيه لتكون غنية بالتنوع والخلطه الرائعه …..وقد أدّت كارين رميا أغنية «تشي غيفارا» الشهيرة بصوت عذب …. وبرع فريد صبّاغ مع مجموعة الكورال في أداء «نشيد الثورة»….. انه بالفعل عمل مميز ….ومتقن إلى أقصى حد ….
أما الممثلة نادين الراسي لعبت دور شخصية تحت اسم ” إيفا ” وهي شخصية خيالية بخلاف عدد من الشخصيات المستندة إلى الواقع …. اما الثنائي انطوانيت عقيقي وريمون صليبا فكان دورة يعتمد على الكوميدي فقد ادخلوا إلى المسرحية نكهة خاصة …. وابعدوها عن الملل والحزن والمشاهد الصلبه والقاسيه …. ان هذا العمل كان تحدي جديد «للأخوان صبّاغ» لانهم جددوا المسرحية بطريقة مختلفه اظهروا الظلم والثورة ولكن بتناغم الموسيقى الحواريه والمشاهد الكوميديه لتخفف من حدة المشاهد القاسية …. وجعل الجمهور بعيدا” على اللقطات العنيفه بعدة مواجهات … حتى مشهد القبض على ” تشي غيفارا ” ….. وهذا بالفعل جعل للعمل نجاح كبير لان الجمهور خرج وهو مرتاح …. وجعل له خيال واسع في تشخيص المشاهد ….
انا قصة ” غيفارا ” تعكس واقع أليم يعيشه شعوب كثيرة اليوم وهو الظلم والتحدي مهما كان الثمن غالي …. وان ثورة كوبه تعكس ثورات لشعوب عدة …. وأنها تذكرني بمقولته الشهيرة: “إنني أحس بمكان ما على وجهي بلسعة كل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا”.
واكرر ان هذا العمل اظهر بالفعل مهارة ” الأخوان صبّاغ» بتجسيد كل شخصيه وجعلها تبدع في الأداء عن طريقة الإخراج وتناغم الموسيقى التصويرية وابعاد الشخصيات عن العنف …. كل هذة الأدوات جعلت للمسرحية عمل كامل متكامل فيه كل المعاني ولكن بطريقة محبكه … شكرا” لكم على إنجاح هذا العمل …. وتخليد العمل المسرحي اللبناني ….
يتقدم موقع ” لينا_نيوز ” باحرى التهاني الى الأخوان صباع وإلى كل فريق العمل واتمنى لهم المزيد من الأعمال الناجحه والتقدم الدائم مع محبتي الإعلامية لينا قاروط ..




