أردوغان نصح عون بتعزيز العلاقة مع سوريا ولقاء الشرع: راغبون بالانضمام إلى “قوة تضمن استقرار لبنان”

انتقل الحدث اللبناني الى انقرة امس مع دخول العلاقات التركية اللبنانية منعطفا جديدا مع زيارة الرئيس جوزاف عون الى تركيا واجتماعه مع الرئيس رجب طيب اردوغان قبيل الجلسة السابعة من مفاوضات لبنان مع إسرائيل في روما، الأسبوع المقبل.
وبحس المعطيات فان عقبتين أساسيتين، تواجهان المفاوضات ، تتمثل الأولى في عدم الاتفاق على آلية للتحقق، والثانية تتمثل في خروقات إسرائيلية تعيق جهود الجيش اللبناني على استكمال الانتشار وتأمين المنطقة بالكامل.
وقالت مصادر لبنانية مواكبة للمحادثات التي تسبق الجلسة : «حتى الآن لا اتفاق على آلية للتحقق، مرة يُقترح أن يتحقق الجيش الأميركي، أو طرف ثالث، فيما ترفض إسرائيل أن تضطلع قوة أوروبية بالتحقق من المنطقة التجريبية، وتطالب أن يتولى جيشها المهمة»، وهو ما يرفضه لبنان بالنظر إلى أن الجيش اللبناني لا ينسق مباشرة مع الجيش الإسرائيلي.
وقال المصدر: «الجانب اللبناني قام بما يتوجب عليه بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، بانتظار أن يقوم الجانب الآخر بما عليه».
واستعداداً لجولة التفاوض المقررة يوم الرابع من آب المقبل، تقرر أن يضم الوفد اللبناني، أعضاء الوفد العسكري الذي شارك في أحد اجتماعات واشنطن قبل توقيع اتفاق الإطار مع العدو. ويفترض أن يحمل الوفد العسكري معه الملفات الكفيلة بجعل الوفد الرسمي يقدر على محاججة وفد العدو والوسيط الأميركي، بغية الحصول على التزام عملي بالانسحاب الفعلي من مناطق محتلة.
في غضون ذلك، وبعد ساعات على زيارته القصر الجمهوري اغتنم رئيس مجلس النواب نبيه بري مناسبة عيد الجيش لتوجيه رسائل سياسية في اكثر من اتجاه، بعد صدور العديد من التاويلات حول نتائج لقائه مع الرئيس عون.
واكد بري الجيش هو النموذج الذي يَمتحن ولا يُمتحن ، يَختبر ولا يُختبر في الوحدة والهوية والانتماء والتضحية والوفاء ، دفاعاً عن لبنان الوطن الواحد الموحد النموذجي الذي يتطلع إليه اللبنانيون ، لا المناطق النموذجية التي يرسم حدودها المحتل الاسرائيلي بالنار والقتل والدمار».
نقل زوار عين التينة عن رئيس المجلس قوله أمس، إن اجتماعه مع الرئيس عون كان لتوضيح حقيقة أن إسرائيل ليست بوارد الانسحاب فعلياً من لبنان، وأن عدم التزام إسرائيل لن يقود إلى تنفيذ الاتفاق، وقال بري رداً على سؤال: الاتفاق وُلد ميتاً، ولا أحد يتحدث عنه، وإسرائيل دفنته عبر عدم التزامها تطبيقه. وقال بري إن المؤشرات تدل على أن إسرائيل ليست بوارد الانسحاب قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية، معرباً عن اعتقاده بأن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو يواجه مخاطر جدية بالسقوط، وألمح إلى صعوبات تواجه الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية، وألمح إلى أن اللبنانيين في ولاية ميتشيغن سوف يصوتون ضد أي مرشح يدعم إسرائيل، وأن ترامب سيكتشف ذلك أيضاً.
في المقابل، تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بأن بلاده ستواصل تقديم الدعم لتعزيز القدرات المؤسسية للبنان، وذلك في مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس جوزيف عون في أنقرة امس.
وأعلن الرئيس التركي رغبة بلاده في أن تكون جزءاً من جميع المبادرات الرامية إلى ضمان سيادة لبنان بعد انسحاب القوة الدولية الحالية، في إشارة إلى «اليونيفيل». وشدّد على أن تركيا تتابع عن كثب المبادرات الدبلوماسية التي أُطلقت من أجل وضع حدّ للعدوان والاحتلال الإسرائيلي. وأكد استعداد بلاده لتقديم ما بوسعها من دعم في إطار إعادة إعمار جنوب لبنان، إثر الهجمات الإسرائيلية.
وقالت مصادر مطلعة” إن أردوغان كان صريحاً مع الرئيس عون في الإشارة إلى أن مشروع إسرائيل لا يستهدف بناء السلام مع أحد. وقد نصحه بأن يعمل على تعزيز العلاقة مع سوريا وأن يزور دمشق ويلتقي الرئيس أحمد الشرع، والذي سبق أن قال إنه لا يعتقد بأن “اتفاق الإطار” سيكون قابلاً للتنفيذ.
ميدانيا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي استخدم 700 طن من المتفجرات لنسف أنفاق أسفل قلعة الشقيف في جنوب لبنان.
وقال نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك الخميس، إن العملية جاءت رداً على ما وصفاه بخرق “حزب الله” اتفاق وقف إطلاق النار، بعد استهداف آلية هندسية إسرائيلية في منطقة علي الطاهر.
وحذر البيان من أن أي محاولة لاستهداف القوات الإسرائيلية ستُقابل بـ”رد حازم”، مؤكداً أن إسرائيل لن تقبل بأي خرق للاتفاق.

