سياسة

أربعة أو خمسة وزراء… باتت الأسماء المطروحة للتعديل معروفة

سابين عويس – “النهار”

على الرغم من “تطمينات حذرة” حيال الأوضاع السياسية والأمنية عشية جولة جديدة للمفاوضات مع إسرائيل واقتراب انتهاء ولاية القوة الدولية في الجنوب، ما يضع لبنان في ثلاجة انتظار نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، تشكل التطورات الاقتصادية المستجدة بسبب استمرار الاضطرابات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط، مصدر قلق حقيقي لا يخفيه مرجع سياسي بارز أمام “النهار”.

فلبنان يتلقى، شأن عدد كبير من دول العالم، تداعيات حرب ومواجهات لا علاقة له بها، منها ما يدور على أرضه من خارج قرار الدولة، ويرتب أعباء ضخمة عليها وعلى الاقتصاد والمجتمع، ومنها ما له صلة بتطورات المواجهات في الخليج التي أدت إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار النفط.

وهذا الأمر لا يجعل لبنان، الرازح أساساً تحت أعباء الحرب الإسرائيلية وما رتبته من تدمير للبنى التحتية والقرى والبلدات الجنوبية وخسائر اقتصادية ومالية، في منأى عن تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والمالية. وهو ما تجهد الدولة، في رأي المرجع، لتخفيف أعبائه عن كاهل المواطنين.

 

على أكثر من خط
المفاوضات المقررة في تامبا قد لا تحمل خرقا، وإن كان الوفد اللبناني قد زُوّد توجيهات المطالبة بانسحاب إسرائيلي من عدد من المناطق ولا سيما تلة علي الطاهر.

أما في ملف “اليونيفيل”، فيسعى لبنان في إطار مواجهة الفراغ الذي سيرتبه خروج هذه القوة، إلى العمل على أكثر من خط، أولها أن يستمر عمل “اليونيفيل” خلال فترة انسحاب قواتها على مدى سنة 2027، أقله في مجال المراقبة والإبلاغ، فضلاً عن العمل لإعادة إحياء عمل اللجنة المنبثقة من اتفاقية الهدنة. أما الخط الثالث فيرمي إلى الإفادة من الهيئة الأوروبية التي ستنشأ، وقد أعيد عرض الملف على مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليه.

 

التعديل الحكومي ملحّ
لا يضع المرجع اعتكاف وزير الطاقة في سياق ضغط بنّاء على الحكومة لدفع الأمور إلى الأمام، بل يراه يصب في إطار إضفاء مزيد من التعقيد على عمل الحكومة وعلى رئيس الجمهورية، كما حصل في موضوع الطعن الذي تقدم به بالمادة ٣ من قانون إصلاح المصارف، (وهو استهداف سياسي). ويزيد الصورة تعقيداً الشكاوى المتنامية من أداء بعض الوزراء وفشلهم في إدارة شؤون وزاراتهم، ما يجعل التعديل الحكومي أمراً ملحّاً، لكنه يحتاج إلى تشاور وتفاهم بين رئيسي الجمهورية والحكومة، لئلا يترك انعكاساً سلبياً على الثقة بالحكومة. ويُفهم من هذا الكلام أن التوجه إلى تعديل قد يطال نحو أربعة أو خمسة وزراء يُطرح جديا، وباتت الأسماء المطروحة للتعديل معروفة.

لا ينظر المرجع بجدية إلى الطروحات المتصلة بقانون الانتخاب أو بتقريب موعد الانتخابات، ولا يعلّق عليها أهمية، بل يعتقد أن الجهود الآن يجب أن تتركز على مواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة التي تهدد بانفجار اجتماعي، يجهد “حزب الله” في تغذيته من خلال تصعيد وتيرة الضغط الشعبي، خصوصاً أن الضغوط الأميركية تضيّق الخناق عليه من ضمن سياسة التضييق المعتمدة ضد إيران، وآخر تجلياتها الطلب الأميركي الصريح من المصرف المركزي سحب ترخيص “بنك صادرات إيران”، على الرغم من أنه ليس ناشطاً. من هنا تسعى الدولة إلى سحب فتيل أيّ احتقان قد يؤدي إلى انفجار، وإن كانت مظاهر قوة الحزب وقدرته على التجييش والحشد قد تراجعت في شكل كبير.

ويكشف المرجع أنه قدم سلسلة اقتراحات من المنتظر أن تطرح على طاولة مجلس الوزراء هذا الخميس، ومنها تعليق الضريبة على صفيحة البنزين مقابل رفع سقف السحوبات وفق تعاميم المصرف المركزي بهدف تخفيف وطأة الأعباء المالية واحتواء وجع الناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى