فن

نانسي عجرم و«بستفزك»: هل تعود إلى أجواء «أخاصمك آه» بعد أكثر من 25 عاماً؟

بعد أكثر من ربع قرن على انطلاقتها الفنية التي صنعت لها مكانة بارزة في عالم الغناء العربي، تعود الفنانة اللبنانية نانسي عجرم لتثير النقاش من جديد مع أغنيتها «بستفزك»، التي يرى البعض أنها تستحضر أجواء أغنيتها الشهيرة «أخاصمك آه»، التي شكّلت محطة مهمة في مسيرتها الفنية وارتبطت باسمها في بدايات انتشارها الواسع.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم: هل تحتاج نانسي عجرم، بعد كل هذه الشهرة والنجاح والنجومية التي حققتها، إلى العودة إلى هذا اللون الغنائي الذي يعتمد على الدلال والإيحاءات والإغراء في الصورة والأداء؟

لا شك أن نانسي عجرم استطاعت على مدى سنوات طويلة أن تبني قاعدة جماهيرية واسعة، وأن تحجز لنفسها مكانة بين أبرز نجمات الغناء العربي. ومن الطبيعي أن يسعى أي فنان إلى التجديد واستعادة عناصر النجاح التي صنعت شهرته، إلا أن تكرار بعض الأساليب الفنية يفتح الباب أمام التساؤل حول مدى قدرة الفنان على تقديم صورة متجددة تليق بتطوره وخبرته.

المسألة ليست في الجرأة بحد ذاتها، بل في الخيارات الفنية التي ترافقها. فبعد مسيرة حافلة بالنجاحات، ينتظر الجمهور من نانسي أعمالاً تحمل بصمتها الخاصة، وتجمع بين قوة اللحن وجمال الكلمة والحضور الفني، بعيداً عن الاعتماد المفرط على الإغراء بوصفه عنصراً أساسياً في الترويج للأغنية.

وقد يختلف الجمهور في تقييم هذا الأسلوب؛ فهناك من يراه جزءاً من الصورة الفنية التي اعتادت نانسي تقديمها، وهناك من يفضّل أن تتجه نحو خيارات أكثر نضجاً وتنوعاً، تستثمر فيها خبرتها الطويلة وإمكاناتها الصوتية.

في النهاية، تبقى نانسي عجرم اسماً بارزاً في الساحة الفنية العربية، لكن استمرار النجاح لا يرتبط فقط باستعادة وصفات الماضي، بل بالقدرة على صناعة الجديد ومفاجأة الجمهور بأعمال تترك أثراً فنياً حقيقياً.

فهل تكون «بستفزك» عودة إلى أجواء «أخاصمك آه»، أم أن الجمهور ينتظر من نانسي عجرم مرحلة فنية مختلفة تليق بتاريخها ونجوميتها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى