سياسة

اتفاق الطائف: القرار لمجلس الوزراء

كتب مجد بو مجاهد في” النهار”: لا تزال تتعدد الانطباعات أن اتفاق الطائف صادر صلاحيات من رئيس الجمهورية الماروني وأعطاها إلى مجلس الوزراء مجتمعاً، والاعتقاد أن الطائف قسّم كعكة الحكم بين المكونين الماروني والسني وتغاضى عن المكون الشيعي. لكن اتفاق الطائف وزّع الصلاحيات بين مجلس النواب، رئاسة الجمهورية، رئاسة الحكومة، مجلس الوزراء، وكل وزير.
في مقارنة بين الصلاحيات التي منحها اتفاق الطائف لرئيس الجمهورية وتلك التي أعطاها لرئيس الحكومة ضمن الإصلاحات السياسية، أعطى رئيس الجمهورية صلاحية أن يترأس مجلس الوزراء عندما يشاء دون أن يصوّت. لكن الطائف لم يعطِ القرار لرئيس الحكومة، إنما لمجلس الوزراء، الذي يكون النصاب القانوني لانعقاده ثلثي أعضائه ويتخذ قراراته توافقياً، فإذا تعذّر ذلك فبالتصويت، تتخذ القرارات بأكثرية الحضور. أما المواضيع الأساسية فإنها تحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء مجلس الوزراء.
وإذ يعتبر بعض من يهاجمون اتفاق الطائف أن الصلاحيات التي تركها لرئيس الجمهورية تنحصر في المفاوضات في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، لكن ما حصل أن الطائف أعطى رئيس الجمهورية صلاحيات هامة كذلك، بحسب وثيقة الوفاق الوطني، منها أن يرأس المجلس الأعلى للدفاع، يصدر المراسيّم مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة، وله الحق في إعادة النظر في أي قرار وفق شروط، كما يصدر القوانين وله الحق في إعادة النظر فيها وفق شروط.
ومن أهم الصلاحيات التي منحها الطائف لرئيس الحكومة، طرح سياسة الحكومة العامة أمام مجلس النواب، توقيع جميع المراسيّم ما عدا استثناءات، دعوة مجلس الوزراء للانعقاد ووضع جدول الأعمال مع إطلاع رئيس الجمهورية على ما يتضمنه، متابعة أعمال الإدارات والمؤسسات والتنسيق بين الوزراء وإعطاء التوجيهات العامة، عقد جلسات عمل لبحث انتظام العمل المختص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى