
بليلة ساحرة أحي ” شيوخ الطرب ” ليلة من الطرب الأصيل حيث أعاد الجمهور إلى ذكريات الماضي والعراقه و هيبة “الوصلات” الشامية والموشحات الأندلسيه ، فقد أكد ” شيوخ الطرب ” أن الفن الحقيقي لا يشيخ، بل يزداد عتاقة وجمالاً مع مرور الزمن فقد كانت ليلة استثنائية تجاورت فيها الأرواح مع الانغام الرائعه
كان هذا على خشبه مسرح المدينه ، لم يكن الأمر مجرد أداء غنائي، بل كان طقساً احتفالياً بالهوية الموسيقية العربية. بمجرد صعود الشيوخ بوقارهم المعهود التي تحمل إرث حلب والقاهرة، ساد صمت…. وبعدها بدأ الأنسجام بالآلات الموسيقية الشرقية من قانون وعود وناي، لتبدأ رحلة السفر عبر الساحر ….
تجلى الإبداع في “الردّة” الجماعية التي تشتهر بها الجوقة، حيث تذوب الأصوات الفردية في صوت واحد مهيب يعكس قوة التراث ، وتنوعت الوصلات بين الموشحات المعقدة التي تتطلب دقة متناهية في الإيقاع، والقدود الحلبية التي ألهبت حماس الحضور.و لم يخلُ الحفل من “التقاسيم” والمواويل الفردية التي أظهرت براعة أعضاء الجوقة في التنقل بين المقامات الموسيقية، من “الراست” الرصين إلى “الصبا” الحزين.
وكان لافتاً حضور فئات عمرية متباينة؛ فبين كبار السن الذين استعادوا ذكريات “زمن العمالقة”، والشباب الباحث عن أصالة تائهة في زحام الموسيقى الحديثة، توحد الجميع في حالة من “السلطنة”. لم يكن التصفيق مجرد تحية، بل كان تفاعلاً حياً مع كل قفلة موسيقية متقنة.
أثبت حفل جوقة “شيوخ الطرب” أن الموسيقى التراثية ليست مادة للمتاحف، بل هي كائن حي يتنفس طالما وُجد من يرعاها بهذا الإخلاص. لقد كانت الليلة بمثابة تذكير بأن الطرب هو “تهذيب للنفس” قبل أن يكون ترفيهاً.
يتقدم موقع ” لينا_ نيوز ” باحرى التهاني لجوقة ” شيوخ الطرب ” ومتعهد الحفلات السيد ” عبد الله معتوق ” ويتمنى لهم المزيد من التقدم والنجاح مع محبتي لينا قاروط …




