“الحوار” فرصة عون الاخيرة للحزب

كتبت سابين عويس في” النهار”: قوبل الموقف الأخير لرئيس الجمهورية جوزف عون من اتفاق واشنطن، والذي رأى فيه أنه قد يكون “الفرصة الأخيرة وإلا فليتحمل كل فريق مسؤوليته”، بمعارضة شديدة من “حزب الله” تمثلت في إطلاق كوادره السياسية والإعلام الذي يدور في فلكه حملة تخوين بلغت حد التهديد…
رسم عون في كلامه لمحطة “سي ان ان” الأميركية ملامح المرحلة المقبلة، إذ وضع التعطيل في ملعب طهران “التي تستخدم لبنان ورقة ضغط في محادثاتها مع أميركا”، معتبرا أن “الأمين العام للحزب نعيم قاسم لا يمثل الشعب اللبناني”. ودعا “الحرس الثوري” إلى أن “يعي أن لبنان بلدنا وليس بلده”، موجهاً بذلك رسالة إلى ايران بأن مصالح لبنان لا تتطابق مع مصالحها.
أما في الشأن الداخلي، فأعاد عون تأكيد رسالته إلى الحزب بأن عليه أن يفهم أن لا طريق آخر سوى الجلوس والتحاور، على قاعدة أن الاتفاق يمكن أن يكون طريقاً للمضي نحو سلام عادل وشامل. وبذلك يكون عون قد قرر إعطاء الحوار فرصة أخيرة أيضاً لكي يعي الحزب مخاطر الاستمرار في المواجهة.
وفي رأي مصادر سياسية أن الرئيس لا يملك الكثير من المقومات التي تتيح له التحرك، ما لم يعمد إلى الطلب من الجيش الانتشار ومنع المظاهر المسلحة، ولو أدى ذلك إلى المواجهة مع الحزب الذي بات اليوم بالمفهوم الرسمي محظورا في عمله العسكري. وتضيف أن تمهل عون مرتبط أيضاً بتطور المفاوضات الإيرانية – الأميركية التي يفترض أن تؤدي إلى تسوية إيرانية لملف الحزب، بعدما بات واضحاً بالكامل أن قيادة الجبهة اللبنانية ليست في يده بل في يد “الحرس”!
