لا تصنيف

بات لبنان ورقة يضعها الإيراني على طاولة الضغط، ويتلاعب بها الإسرائيلي شرطاً للانسحاب، بينما تسعى واشنطن بهدوء إلى تحييد الرياض حتى لا يبقى للدولة من يسمع شكواها.

وفي هذا السياق، أشار عضو الحزب الجمهوري الأميركي توم حرب لموقع MTV، إلى أنه “منذ أن تعمدت قيادة الجيش الكذب على الادارة الاميركية والتهرب من وضع خطة فعلية لتجريد حزب الله من سلاحه، ومنذ أن طالب بعض النواب رودولف هيكل بالاستقالة بطلب من الادارة الاميركية ورفض ذلك، فإن ترامب لم يعد لديه الليونة والصبر الكافيين للتحمل”.
وأوضح أن “المناطق التجريبية في المفاوضات بين لبنان واسرائيل، ليست إلا بدعة مثيرة للسخرية، لا تزال تحاول من خلالها قيادة الجيش الاحتيال على الأميركيين”، مؤكدًا أن “الادارة الاميركية الآن باتت تنظر للدولة على أنها غير جدية، لاسيما بعد رفض عون الحضور للاجتماع مع نتنياهو في البيت الابيض، ورفضه رفع المستوى الدبلوماسي في التعاطي مع اسرائيل”.
وشدد حرب على أنه “تبعًا لذلك، وبعد أن بدأ ترامب يفكر في تدخل أحمد الشرع في عملية تجريد حزب الله من سلاحه، إلا أنه ورغم تكراره هذا الطرح، لا يزال ورقة ضغط غير جدية، ولكن إذا استدعى الوضع تدخله فسيكون محدودًا في البقاع فقط لأن اسرائيل تتولى مواجهة حزب الله في الجنوب، فيما سيبقى الدخول إلى الضاحية بين السوري والاسرائيلي مرهونًا بالتطورات الميدانية”.
وردًا على تصريحات عباس عراقجي حول نهاية الحرب الاميركية الايرانية التي ستشمل لبنان، اعتبر حرب أن “تصريحه ليس إلا دعماً معنوي لبيئة “الحزب”، فأميركا اشترطت على إيران وقف دعمها لأذرعها، ووقف الحرب على جبهة لبنان ما يشمل فقط منع قتل المدنيين بحجة محاربة حزب الله”.
وعن مفاوضات 22 حزيران، لفت إلى أن “الأميركي والاسرائيلي متفقان على أن هذه المفاوضات لا يمكن لها أن تتقدم نحو نتائج ملموسة، إلا إذا تم تغيير قيادة الجيش جذريًا لتستطيع سحب سلاح حزب الله، لأن الاسرائيلي لا زال متمسكًا بمعادلة الأرض مقابل السلاح، إضافة إلى تعهد الجانب اللبناني بتمهيد الطريق للتطبيع المباشر مع إسرائيل ابتداءً من رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وإلا فإن الجيش الاسرائيلي سيبقى في الجنوب حفاظًا على أمن شمال إسرائيل”، مشددًا على أن “من يعرقل تطور مسار المفاوضات في هذا الاتجاه هي السعودية، ويجري العمل من قِبَل الادارة الاميركية على تحييدها وانسحابها من المفاوضات”.

تفاوض الدولة على بقائها بأوراق لم تعد في يدها ومع عجز الدولة على استعادة زمام المبادرة، فإن المفاوضات قد لا تكون سوى محطة إضافية تستكمل مسلسل التسويف الذي سيحفظ لاسرائيل مناطقها الأمنية على المدى البعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى