سياسة

الجيش يواكب عودة أهالي زوطر ويؤمّن مقومات الاستقرار.. عون: الوقت حان لإنهاء الحرب نهائياً

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن شنّ ضربات أوسع على إيران، إذ باتت طهران تظهر «جدية أكبر« في المباحثات مع واشنطن، في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وصرح ترمب للصحافيين في المكتب البيضوي، ردا على سؤال عما إذا كان قد اتخذ قرارا، عقب تقارير أفادت بأنه اجتمع مع كبار مستشاريه لمناقشة شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق ضدّ إيران، «كلا، لم أتخذ قرارا بعد»، وأضاف «نحن نتحدث معهم الآن. أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوما بعد آخر، ولعل السبب واضح». وأضاف أن أمام إيران خيارين: إمّا التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة مستوى «أعنف بكثير» من الضربات.

من جهتها تعتبر إيران أي منشأة في الشرق الأوسط موضوعة في تصرف الجيش الأميركي هدفا مشروعا، ودعا «الحرس الثوري» المدنيين في أنحاء المنطقة إلى الابتعاد عن أي موقع يضم قوات أميركية.

وقال اللواء علي عبد اللهي، قائد غرفة العميات المركزية للقوات المسلحة، إن «القاعدة التي سبق أن أثبتناها للعدو كقاعدة عملية، تُعتبر من هذه اللحظة المعادلة النهائية والمعلنة رسميا في ساحة المعركة: مقابل كل مواطن إيراني فخور يُستشهد، يُرسل جندي أميركي إلى جهنم».

كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستحمّل أي دولة «تشارك أو تعاون أو تساند» الولايات المتحدة مسؤولية في الضربات عليها، مضيفا أن إيران «تحتفظ بحق اتخاذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن النفس».

لبنانيا، اتسم يوم أمس ببدء عودة أهالي بلدة زوطر الغربية إلى البلدة بمؤازرة الجيش اللبناني، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية لتسهيل عملية العودة. وشهدت مداخل البلدة ازدحاماً كبيراً، وسط كثافة كبيرة للعائدين، ما أدى إلى بطء شديد في حركة دخول السيارات نتيجة توافد أعداد كبيرة من الأهالي الراغبين في العودة، فيما فضّل عدد منهم إكمال الطريق سيراً على الأقدام للوصول إلى منازلهم.

وجاء في” نداء الوطن”: عاد أهالي زوطر الغربية إلى بلدتهم بمؤازرة الجيش اللبناني، بعد الانسحاب الإسرائيلي منها. وحملت هذه العودة، بعد التهجير، دلالة سياسية واضحة مفادها أن الاتكال على الدولة وخياراتها الدبلوماسية هو السبيل الأنجع والأضمن لأهالي الجنوب. كما أن هذا المشهد يمكن أن يتكرّر في بلدات أخرى منكوبة، ما لم يعرقل “حزب الله” هذا المسار أو يُغرق الجنوب في حرب إسناد جديدة.

وكتبت” الاخبار”: برغم تركيز الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام على «حصرية» مسار واشنطن لمعالجة ملف الاحتلال، فإن جميع الأوساط المحلية والإقليمية عادت لتراقب نتائج التصعيد القائم على الجبهة الأميركية – الإيرانية وانعكاس ذلك على جبهة لبنان، خصوصاً مع امتناع العدو عن الانسحاب من أي منطقة محتلة بعد، وإصراره على فرض شروط أمنية على الجيش اللبناني، وسط انطباع بأن الأمور قد تشهد تعقيداً إضافياً قبل اجتماع روما في الرابع من الشهر المقبل، ما لم تنجح الولايات المتحدة في إقناع إسرائيل بالانسحاب من مناطق محتلة ووقف عمليات التدمير.
في المحصّلة، مُنع الأهالي من الدخول بحرية لتفقّد بيوتهم وممتلكاتهم. وبعد انتظار دام أكثر من 6 ساعات وبسبب تعاظم الضغط، سُمح لأعداد قليلة من أهل القرية بالدخول إليها وضمن شروط محدّدة مثل تحديد عدد الموجودين في القرية بخمسة أشخاص فقط في كلّ دفعة، وعدم التوجه إلى الأحياء المواجِهة لقرية زوطر الشرقية التي يحتلها العدو، وتفتيش سيارات الأهالي والتدقيق في هوياتهم. وقد يكون ما حصل هو «بروفة» لما تريده السلطة من تحويل الجيش إلى قوّة تنفيذية لجيش الاحتلال، فتتحوّل مهمته إلى البحث عن السلاح المقاوم، ومنع عودة الناس، والحدّ من أعداد الجنوبيين في قراهم.

وكتبت” الشرق الاوسط”: كشف دخول أهالي بلدة زوطر الغربية إليها بعد الانسحاب الإسرائيلي منها، عن خراب واسع أحدثته العمليات العسكرية في البلدة الخاضعة للمنطقة التجريبية في جنوب لبنان، مما يعقد عودة السكان إلى البلدة التي قدرت نسبة التدمير فيها بنحو 80 في المائة، ما يجعل مقومات الحياة فيها «شبه مستحيلة في الوقت الراهن».

ونظم الجيش أمس، عملية إدخال أهالي البلدة إلى الأحياء التي استكمل الكشف عليها؛ إذ بدأ إدخال السكان على دفعات، ضمن مجموعات محددة لتفقد ممتلكاتهم في الحيين الغربي والشمالي اللذين أنجز الجيش تأمينهما بالكامل. وفي الوقت نفسه، واصلت الوحدات العسكرية والفرق الهندسية في الجيش الكشف على الأحياء الأخرى وتنظيفها من مخلفات الحرب، إضافة إلى فتح الطرقات وإزالة الركام، بما يتيح للسكان الدخول.

وجاء في” الديار”: بدأ أهالي زوطر الغربية العودة الى منازلهم على دفعات باشراف الجيش اللبناني وقيام الصليب الأحمر اللبناني بسحب الجثث، وتم الدخول الى المنطقة الغربية من البلدة فقط نتيجة استحالة الدخول الى الأحياء الاخرى بسبب الدمار الكبير وقطع الطرقات وهذا ما أكده رئيس بلدية زوطر الغربية بان الدخول سيتم على دفعات بسبب حجم الدمار الكبير جدا واستحالة الدخول الى جميع الأحياء، واكد ان جميع الاهالي سيعودون خلال الايام المقبلة بعد ان تستكمل جرافات الجيش فتح الطرقات، علما ان الجيش اخضع السيارات التي دخلت البلدة الى تفتيش دقيق مع تسجيل الاسماء، كما قامت الفرق الهندسية في الجيش من التاكد من خلو المنازل المتبقية في البلدة من الالغام او المتفجرات التي يمكن ان يزرعها الجيش الاسرائيلي قبل انسحابه، كما طلب من الاهالي عدم العودة الى المنازل المحاذية لزوطر الشرقية المحتلة حرصا على حياتهم من الغدر الاسرائيلي واكد للاهالي بانهم قادرون على البقاء في البلدة وممارسة حياتهم الطبيعية مع تامين مولدات كهربائية لهم واصلاح شبكة المياه وما تحتاجه المستلزمات الأولية للعودة، وعزا الجيش التأخر في إجراءات العودة الى النقص في التجهيزات العسكرية وغياب الامكانيات والاليات الحديثة لتلبية مطالب الاهالي بالسرعة اللازمة لجهة رفع الانقاض وفتح الطرقات.

وفي معلومات نقلها الاهالي من الجنوب عن التحركات الاسرائيلية في المناطق المحتلة والاجراءات التي اتخذوها واولها، اعتماد قلعة الشقيف مركزا لقيادة الجيش الاسرائيلي في المنطقة وتكليف ضباط من اصول عربية ادارة القرى المحتلة وحاجاتها والطلب من الاهالي إلابلاغ عن أي تحركات لحزب الله، كما قام الجيش الاسرائيلي بتزفيت بعض الطرقات وشق اخرى في قرى الحافة الامامية لحاجة القوات الاسرائيلية اليها في تحركاتها، وحسب المعلومات المسربة، فان الضباط الاسرائيلين المكلفين بالاشراف على المنطقة خدموا فيها قبل العام 2000 ويعرفون طبيعتها جيدا، فيما تم تعيين ضابط من الطائفة الدرزية للاشراف على منطقة درعا بهدف تصعيد التوترات الطائفية في المناطق القريبة من السويداء وربط جنوب سوريا بجنوب لبنان.

لكن مصادر متابعة للتطورات الجنوبية تستبعد اي تصعيد ميداني من قبل الاسرائيليين في الوقت الحاضر بعد ان اصبح الملف اللبناني تحت الاشراف الاميركي المباشر، ولا يمكن للاميركيين السماح لاسرائيل بعرقلة الاتفاقات الحالية في ظل دعمهم لحكم الرئيس عون وتسهيل كل خطواته وهذا ما سيطرحه ترامب مع نتنياهو الاثنين بعد ان وعد الرئيس عون بممارسة الضغوط على نتنياهو لوقف خروقاته.

الرئيس عون
في غضون ذلك، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون أن “لبنان يعتبر بقاء القوات الدولية العاملة في الجنوب الوسيلة الأمثل في المرحلة المقبلة، وإذا تعذر ذلك بسبب الإجراءات التي يتطلبها الأمر من خلال مجلس الأمن، فإنشاء قوة بديلة للحلول مكانها، من أجل مساعدة الجيش اللبناني على تطهير المناطق الجنوبية وإزالة المواد غير المنفجرة”، طالباً من دول الاتحاد الأوروبي دعم تطبيقها، ووصف لقاءه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن بالمثمر. وشدد عون على أن الوقت حان لإنهاء الحرب نهائياً، لما لذلك من أهمية لتحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مجدداً تأكيد التزام لبنان تحقيق الإصلاحات باعتبارها حاجة محلية، وليس بغية إرضاء أحد أو بناءً على طلب أي من الدول. كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله سفراء دول الاتحاد الأوروبي في لبنان.

أما نتائج زيارة واشنطن، فعرضها الرئيس عون مع رئيس الحكومة نواف سلام، وأطلعه على اللقاءات التي عقدها مع الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، والاستعدادات التي أبداها المسؤولون الأميركيون لدعم الجيش اللبناني ومساعدة لبنان في المجالات كافة، إضافة إلى التزام الولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ صيغة الإطار التي تم الاتفاق عليها في المجالات العامة الأميركية في واشنطن، في ضوء الموقف اللبناني الذي شدد على ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من القرى والبلدات اللبنانية حتى الحدود الجنوبية. من جهته، أطلع سلام رئيس الجمهورية على زيارته إلى الجنوب، وتحديداً بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب الإسرائيليين منها، وقال: “أكدت أننا مع أهلنا في الجنوب وإلى جانبهم، وأن الدولة عازمة على تأمين حاجاتهم، بما يثبّت وجودهم في أرضهم ويحفظ أرزاقهم”.

وتناول البحث أيضاً الزيارة التي يعتزم الرئيس نواف سلام القيام بها يوم غد الأحد إلى العراق، للبحث مع نظيره، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في تعزيز العلاقات اللبنانية-العراقية في المجالات كافة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى