القرى المسيحية الحدودية صامدة وعلما الشعب تطلق نداءً

كتبت صونيا رزق في” الديار”:علما الشعب البلدة الحدودية الصغيرة في مساحتها لها قصة لافتة، اذ رفض اهلها مغادرتها حين اُعلن اسمها قبل ستة ايام ضمن 55 بلدة جنوبية دُعيت الى الرحيل عن ارضها من قبل “إسرائيل”، فتجمّع الاهالي في ساحة كنيسة السيّدة معلنين البقاء في قريتهم على وقع قرع الأجراس.
وقال رئيس بلديتها شادي صيّاح : انّ هذا القرار إتخذ لاننا متجذرون في الارض، والارض لا تترك مهما كانت المصاعب، فنحن متمسّكون بالحفاظ على الـ 10452 كيلومتراً مربّعاً، التي تشكل بلدتنا الصغيرة جزءاً منها، كنا في الاسبوع الماضي قرابة المئتي شخص في البلدة واليوم 96 شخصاً سيبقون في ارضهم، ليس من باب التحدّي او المواجهة أنما من باب التجذر بأرض اهلنا وأجدادنا، والقرار لم يكن سهلاً لكن كرامة الانسان هي الموقف الاثمن في الوجود”.
وتابع صيّاح:” لقد تعبنا من النزوح، والتجارب الماضية كانت قاسية ومريرة وتعلمنا منها الكثير، ومن واجبنا اليوم ان نتمسّك بالوطن الجامع لكل الطوائف”.
ورداّ على سؤال عن النداء الذي يوجهّه اليوم لمساعدة علما الشعب في مواصلة البقاء ، أجاب:” اوجّه عتباً ونداءً انسانياً لى اصحاب القرار والمعنيين كي تبقى بلدتنا صامدة بأهلها، واطلب من اللبنانيين الذين يملكون جذوراً في علما الشعب ان يساعدوننا لانّ صمودنا يحمي لبنان ، اذ تختصر قريتنا كل المعاني والكلمات من خلال شعب يتمسّك بالحياة”.
وعن الصعاب التي يعانون منها إن على صعيد الادوية والمواد الغذائية والمحروقات ومتطلبات العيش الكريم، اوضح صيّاح:” لغاية اليوم كل شيء مؤمّن، لكن الصعوبة في تعرضنا يومياً للقصف “الاسرائيلي”، والجيش اللبناني كان موجوداً في البلدة لكنه غادرها يوم الثلاثاء الماضي، ولا تصل الينا سوى قوات “اليونيفيل”، ونحن على تواصل مع السفير البابوي من خلال كاهن بلدتنا الخوارسقف مارون غفري، كذلك مع غبطة البطريرك بشارة الراعي، كما نتلقى الدعم من المطران شربل عبدالله والمتروبوليت جورج اسكندر، ومن السينودس الانجيلي ورجال الدين الكاثوليك مشكورين جميعهم، ونطلب المساعدة للعيش بسلام”.
في سياق متصل، قام وفد من فعاليات رميش ودبل وعين ابل وعلما الشعب قبل أيام، بزيارة السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، لإطلاعه على ظروف بلدات الحافة الامامية الجنوبية، فوعدهم بتكثيف الإتصالات الديبلوماسية لمساعدتهم وعدم النزوح من قراهم، فأكدوا له التعلّق بها وبتمسّكهم ووقوفهم الى جانب الشرعية اللبنانية.