قضية بيان الضباط الوطنيين تتفاعل والجيش يرد: العسكريون ملتزمون الولاء

لا تزال قضية البيان المنسوب لـ«الضباط الوطنيين» تتفاعل ما استدعى ردًا من قيادة الجيش أوضحت من خلاله أن “لا صحة إطلاقًا لما تضمنه الخبر حول ضباط الجيش، وأن عناصر المؤسسة العسكرية ملتزمون بالولاء للمؤسسة والوطن فقط. وأشارت القيادة إلى أن البيان المذكور لا يمت إلى الجيش بِصلة لا من قريب ولا من بعيد”.
بدوره رئيس الحكومة نواف سلام قال إن البيان “مشبوه وبعيد عن الوطنية كل البعد، ويهدد الجيش في وحدته ودوره الوطني ولا مكان له إلا في دائرة الدس والابتزاز”.
وكتبت” الاخبار”: المضحك في ردة فعل رئيس الحكومة نواف سلام على ما نشرته «الاخبار» أمس حول بيان لـ«الضباط الوطنيين»، انه بدا في موقع المدافع عن وحدة المؤسسة العسكرية، وهو الذي قاد ويقود الحملة مباشرة، ومن خلال اتباعه من «نواب السفارة الاميركية» لاقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، إذ تبين انه لم يكن يريد الاكتفاء بتغيير القائد، بل تغيير قادة مناطق واعضاء المجلس العسكري ومواقع تنفيذية وعملانية في الجيش بما في ذلك قادة الكتائب المقاتلة.
ومعر ذلك، لا يخجل «رئيس الصدفة» من نفسه، وهو يحرض بعد الجيش على الحريات العامة، ويتوعد في مجالسه الخاصة «الاخبار» بالويل والثبور وعظائم الامور، عساه يحظى بلفتة من القناصل الذين ابدوا أمس ايضاً احتجاجا على ما ورد في «الاخبار» حول دورهم في التحريض على الحرب الاهلية.
وكتبت” نداء الوطن”: مصادر سياسية علقت على البيان بالإشارة إلى أن “الحزب” يعيش منذ قرار الحكومة في 5 آب القاضي بحصر السلاح حالة صدمة سياسية، وعلى الرغم من وصفه القرار بالخطيئة ودعواته المتكررة إلى التراجع عنه، إلا أن الحكومة عادت في جلسة 2 آذار وشددت موقفها، بدعم من رئيسي الجمهورية والحكومة، ما أكد أن الدولة ماضية في هذا المسار. أضافت المصادر “حاول الحزب ممارسة ضغوط وترهيب سياسي لدفع الحكومة إلى التراجع، لكنه فشل. وعندما لمس أن هناك ضغوطًا خارجية وأن الجيش قد يبدأ فعليًا اتخاذ إجراءات على الأرض، انتقل إلى التهويل بانقسام داخل الجيش”. وتخلص المصادر إلى وصف البيان باللقيط وقد يأتي بنتيجة عكسية، لأنه قد يدفع الدولة إلى التشدد لإثبات أن الجيش قادر على تنفيذ قراراتها، وأن لا جهة خارج إطار الدولة تقرر من يواجه إسرائيل أو يحتكر قرار الحرب.
توازيًا، أكدت مصادر حقوقية أنه لا يجوز الاكتفاء بالاستنكار أو التصريحات، بل يجب اتخاذ إجراءات عملية. وتقترح المصادر في هذا الإطار دعوة المجلس الأعلى للدفاع للاجتماع ووضع خطة واضحة لملاحقة الجهات التي تقف خلف هذه الأخبار، مع تحريك الدعاوى القضائية عبر النيابة العامة التمييزية ومنها إلى النيابة العامة العسكرية، لأن نشر مثل هذه المزاعم يشكّل جرمًا يعاقب عليه قانون العقوبات ويمس بالأمن الوطني.
ودعت المصادر إلى تكليف أجهزة المخابرات والمعلوماتية تتبع مصادر هذه الأخبار وملاحقة المسؤولين عنها بشكل حاسم، مؤكدة أن المسألة تمس أمن الدولة ولا يجوز التعامل معها بالمواقف الرنانة، لأن أمن الوطن والمواطن يجب أن يبقى فوق كل اعتبار.

