صحة ورياضة

الدكتور حسين الحج يودع رئاسة نادي الجية برسالة مؤثرة

الدكتور حسين الحج يودع رئاسة نادي الجية برسالة مؤثرة – إليكم ما كتب:

“رئاسة النادي ليست منصباً… بل عشق وانتماء

اليوم، وبعد انتهاء فترة تولي مسؤولية رئاسة نادي الرياضي الجية لمدة أربع سنوات، أقف على عتبة مرحلة جديدة، ومع اقتراب التحضير لانتخابات هيئة إدارية جديدة، أطوي صفحة من أجمل صفحات حياتي… صفحة اسمها نادي الرياضي الجية.

أربع سنوات حملت الكثير من الذكريات… سنوات مليئة بالفرح، بالنجاحات والانتصارات، وبالتحديات وبعض الإخفاقات التي كانت جزءاً من أي مسيرة حقيقية. سنوات تعرفت خلالها على عائلة كرة الطائرة في لبنان، على أندية ورؤساء أندية ولاعبين ومدربين وأعضاء اتحاد، وعلى أشخاص أعتز كثيراً بعلاقتي بهم داخل لبنان وفي عالمنا العربي.

أؤمن من قلبي أنني حاولت أن أترك بصمة جميلة… في نادي الجية، في بلدتنا الحبيبة، وفي لعبة كرة الطائرة التي دخلت قلبي وأصبحت جزءاً من حياتي. هذه اللعبة لم تكن يوماً مجرد منافسة، بل كانت عائلة، صداقات، وأخلاقاً وروحاً رياضية.

اليوم قررت الابتعاد عن موقع رئاسة النادي، ليس هروباً من المسؤولية، بل لأنني مؤمن بأن رئاسة النادي تكليف وليست تشريفاً، وأن المؤسسات لا تستمر بالأشخاص، بل تستمر بتجدد الدماء والأفكار. النادي ليس ملكاً لأحد، بل هو ملك لأبنائه وتاريخه وجمهوره.

سأبقى دائماً داعماً لنادي الرياضي الجية، ولكن من موقع ابن الضيعة المحب، ومن موقع المشجع الذي يفرح بانتصاراته ويدعمه في تحدياته. وسأبقى الى جانب كرة الطائرة في لبنان، لأن هذه اللعبة أصبحت جزءاً من دمي ومن ذكرياتي.

أتوجه بالشكر الكبير الى كل أندية اقليم الخروب التي جمعتني بها علاقات احترام ومحبة خلال هذه السنوات، والى كل من شاركني هذه الرحلة من لاعبين ومدربين وإداريين. شكراً لكم فرداً فرداً على تعبكم وعطائكم وإخلاصكم. أتمنى لكم النجاح والتوفيق أينما كانت مسيرتكم، سواء مع نادي الجية أو مع أي ناد آخر.

وأؤكد أن كل الالتزامات والحقوق المالية المستحقة لنادي الرياضي الجية ستنجز بكل مسؤولية وشفافية، لأن الوفاء لا يكون بالكلام فقط، بل بالأفعال.

في النهاية… هذه هي الحياة. ليست كل النهايات كما نرغب، لكن كل مرحلة لها وقتها، وكل إنسان يترك مكانه يوماً لمن يكمل المسيرة. واليوم أعلن بكل قناعة أنني لن أترشح لدورة انتخابية جديدة لرئاسة النادي.

رسالتي للشباب الذين سيحملون الأمانة من بعدنا:
الجية تستحق الأفضل… وتاريخها في كرة الطائرة أمانة في أعناقكم. حافظوا على هذا الإرث، وطوروا النادي، وضعوا مصلحة الجية فوق كل اعتبار.

سأبقى قريباً، داعماً، ومحباً لهذا النادي ولهذه اللعبة. قد يتغير الموقع، لكن الانتماء لا يتغير.

شكراً لكل من كان جزءاً من هذه الرحلة… وشكراً لنادي الرياضي الجية الذي منحني فرصة أن أعيش واحدة من أجمل مراحل حياتي.

مع المحبة والوفاء دائماً…
الدكتور حسين الحاج”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى